الخميس، 24 يونيو 2021

دليل المواقع الإسلامية على الإنترنت

دليل المواقع الإسلامية على الإنترنت

بسم الله الرحمان الرحيم، و الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد أفضل المرسلين.

أما بعد:

هذه مجموعة من المواقع التي تعطي القارئ غير المسلم فكرة عن الإسلام . سمة هذه المواقع أنها تبتعد عن الشقاقات و الخلافات و الأسلوب الهجومي الذي تأخذه بعض المواقع الدعوية ، فهي مواقع علمية متجردة لا تحمل أي عاطفة حتى لا تثير العاطفة النصرانية في القارئ فيتحيز للنصرانية بدلا من التحيز للحق . أخي العزيز ، قضيت وقتا أبحث لك عن هذه المواقع فأرجو أن تكفيك و تتكفل بمطالبك . هاهي لائحة بمواقع عديدة و هي مقسمة إلى عدة مجموعات لترسل المناسب منها لصديقك النصراني بحسب ثقافته و بيئته.
مجموعة المقدمة:

تتميز مواقع هذه المجموعة بأنها تتكلم بشكل موجز ( و أحيانا مفصل ) عن الإسلام دون التطرق إلى غيره من الأديان أو انتهاج منهج المقارنة ، ذلك لأن هذه المواقع مصممة لإعطاء فكرة موجزة عن الإسلام لغير المسلمين ، و المناظرة في بداية الأمر قد تثير حفيظة القارئ ، لذلك فإن معظم مواقع هذه المجموعة تتفادى المواجهة و المناظرة و المقارنة الجارحة ، فيها بعض المقارنة و لكن دون تجريح . و يكفيك من كل هذه اللائحة أول موقعين ، و لكن إن كان لدى صاحبك الوقت ، فلينظر إلى باقي المواقع ، فالموقعين الأولين كافيين لإعطاء مقدمة موجزة و كافية عن الإسلام .

و لا بد من التنبيه على أن المواقع التي تركز على الجهاد والثأر ومحاربة العدو، لا تصلح كمقدمة عن الإسلام... وهذه الموضوعات مناسبة للأميركان السود لأنها تلبي شيئا في نفوسهم. أما المسيحي الأبيض فهو مهتم بالتسامح والإخاء والعلاقات الاجتماعية والفردية أكثر من اهتمامه بما يهتم به الإخوة السود. ولا يخفى عليك أن لكل شخص تاريخه الثقافي والمعرفي وله تجاربه في الحياة وفي المجتمع وتفكيره له علاقة بتجاربه ولهذا علينا ألا نغفل هذه الجوانب من أذهاننا حينما نتكلم عن الإسلام لغير المسلمين.

دليل الإسلام http://www.islam-guide.com: لعل هذا الموقع من أحسن ما يقدم لغير المسلمين كمقدمة عن دين الإسلام. حيث يتميز بسهولة الشرح و جودة المحتويات. و يتبع للأخ إبراهيم أبو حرب.

الــشـّــبـكـة الإســـلامـيّـة http://islamicweb.com: هذا الموقع يعتبر من أغنى المواقع الإسلامية بالمقالات و الكتب العلمية المفيدة. و يشمل كافة المجالات مثل مقدمة للإسلام لغير المسلمين و قصص كثيرة عن المتحولين للإسلام، و إحصائيات عن الإسلام و المسلمين. و فيه قسم للتاريخ و قسم كبير للعقيدة الإسلامية الذي فيه ردود على مختلف أنواع الفرق، مع الانتصار لعقيدة السلف الصالح.

فيو إسلام http://www.viewislam.com: موقع جيد يشرف عليه الشيخ بلال فيليبس. و مشكلته هي صغر حجمه.

اكتشف الإسلام: http://www.discoverislam.com موقع جيد يعرّف عن الإسلام من خلال صور جذابة ومقالات مختصرة.

إنها الحقيقة http://www.it-is-truth.org: موقع متميز و ممتاز للمسلمين و لغير المسلمين على حد سواء. و موضوعه الأساسي هو الإعجاز العلمي للقرآن بصورة سهلة و مبسطة مع الصور. و هو مأخوذ من محاضرات الدكتور عبد المجيد الزنداني، و يتبع لمؤسسة الحرمين.

الدين الحق http://www.thetruereligion.org: موقع ممتاز و يمتاز بكثرة تحديثه و حسن تنظيمه و بساطة تصميمه . و الموقع يحتوي على مجموعة كبيرة من المقالات المتميزة و المفيدة. و الموقع يلتزم بالعقيدة السلفية الصحيحة. و يشرف عليه الأخ أبو آدم و زوجته.

موقع الدين العصري http://www.themodernreligion.com و هو موقع متميز تشرف عليه أخت من سنغافورا و يعتبر ممتازا لغير المسلمين لكثرة ما يحويه من مقالات عن الإسلام بأقلام الغربيين أنفسهم. و لا شك أن مثل تلك المقالات تجد قبولا أكبر عند الغربيين من الكتب المترجمة. إلا أن له علّة هو تحول المشرفة عليه مؤخراً إلى المذهب الصوفي الضال، وقد أرسلنا إليها فلم ترد! نسأل الله الهداية.

موقع السنة الإسلامي : http://www.al-sunnah.com ممتاز و مناسب لغير المسلمين بشكل عام. و تصميمه جميل. و أهم ميزه به و هو أنه يتوفر بلغات كثيرة لم نسمع بها أصلاً!

MSA لجامعة أوريغن في أمريكا : موقع ممتاز من حيث التصميم و سهولة الاستخدام، و هو من أوائل المواقع الإسلامية. و يمتاز باحتواءه على ترجمات القرآن الكريم بعدة لغات. و مشكلته هو قلة التحديث و الإضافة له.

رسالة الإسلام http://www.islammessage.com/en: فيه بعض الكتب السلفية خاصة من موقع المنجد. لكن الموقع غير جذاب.

مقالة في مجلة أخبار أميركا و العالم: هذه المقالة تتحدث كيف أن الإسلام هو أسرع الديانات انتشاراً في العالم و في أميركا خاصة. و تخلص إلى أنه الدين الثاني في أميركا بعد النصرانية.
مجموعة المناظرة :

أما هذه فمجموعة من المواقع التي تهتم بمواضيع الاتهامات التي يوجهها قساوسة النصارى إلى الإسلام . ميزة هذه المواقع أنها موجهة للكشف عن الكثير من التهم الباطلة التي يلصق بها الإسلام و التي كثيرا ما تكون من نسج خيال القساوسة الحاقد . لذلك فإن الكثير من مواد هذه المواقع موجه إلى النصارى دون باقي الكفار . كما أن من ميزاتها إتاحة الفرصة للمناظرات الإسلامية النصرانية و كتابات عديدة للشيخ أحمد ديدات رحمه الله . و من ميزاتها احتواءها على مواقع شخصية لأخوة لنا في العقيدة من الأمريكيين الذين اعتنقوا الإسلام و حسن إسلامهم بالرغم مم يكيله إعلام الصليب ضد الإسلام . لذلك فكثير من هذه المواقع مفيد لنصارى أمريكا . . . إلا أن بعض هذه المواقع قد ( و أقول قد ) يثير عاطفة التحيز النصرانية لدى بعض النصارى .

الحقيقة المجردة http://www.plaintruth.org: موقع جميل يتميز بحسن تنسيقه و جمال تصميمه. و هو مختص بمناظرة النصارى من كتبهم.

الصحف ا لمقدسة http://travel.to/truth: مختص بمناظرة النصارى من كتبهم. و يشرف عليه الأخ إيهاب المعيبد من السعودية.


مجموعة المواقع العامة

مؤسسة الحرمين http://alharamain.org/english/: مؤسسة دعوية عملاقة و موقعها فيه الكثير من المقالات المفيدة و يعيبها طول المقالات. و فيها الكثير من الكتب المفيدة. و يشرف عليه إخوان سعوديون.

موقع الإسلام http://www.al-islam.com : موقع متميز بسبعة لغات و يحوي على القرآن و الحديث و كثير من كتب الفقه. و على الرغم من ضخامته و كثرة الكتب التي فيه فهو بشكل عام يستهدف المسلمين و ليس غير المسلمين.

موقع الأخ إبراهيم شافعي الشهير : http://www.islamworld.net. لعله من أوائل المواقع الإسلامية على الإنترنت، و من هذا يستمد شهرته. لكن يعيبه مظهر الموقع بشكل عام إذ يستعمل الإسلوب القديم PRE في تنسيق المقالات. و التحديث به قليل، و كثير من روابطه لا تعمل. و قد راسلته في ذلك فلم يرد علي فتجاهلته علماً أني كنت أنوي إهدائه الموقع islamwrold.com الذي كان ملكي لو تكرم بالرد.

مكتبة دار السلام بالرياض: مكتبة فيها كتب قيمة جداً لكنه ليس موقع لغير المسلمين!

شبكة الإسلام بقطر http://www.islamweb.net/english : الأصح بأن تسمى شبكة الإسلام و ليس الشبكة الإسلامية كترجمة حرفية لإسمهم بالإنكليزية Islam Web. و هو موقع كبير فيه الكثير من المقالات لكنه ليس موجهاً للمسلمين الجدد إلا قسم صغير منه. و يحتاج لمزيد من التبويب.

رسول الله عليه الصلاة و السلام http://www.prophetmuhammed.org: يقدم سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم مع توثيق مفصل عن وصفه و أحوال زوجاته و بناته و بعض أصحابه. و يتبع لمؤسسة الحرمين.

طريق الاسلام http://www.islamway.com/eng/html/invitation.php: الموقع العربي هو أضخم موقع إسلامي للصوتيات. لكن الموقع الإنكليزي صغير و متواضع للغاية. و الموقع يتبع لمؤسسة أيانا الدعوية.

موقع الإسلام http://www.islaam.com: أرشيف ضخم من المقالات القصيرة لكن المميزة و معظمها لعلماء أجلاء أو أئمة من السلف. و يشرف عليه أخ بوسني. لكن الموقع موجه للمسلمين بشكل عام و ليس لغير المسلمين.
مجموعة المواقع العربية

هذه مواقع تستهدف النصارى العرب باللغة العربية طبعاً.

الحوار الإسلامي المسيحي http://arabic.islamicweb.com/christianity: يعتبر أضخم المواقع الإسلامية الموجهة للنصارى بلا مُنازع. و يحتوي على مجموعة مختارة من المقالات في الحوار الهادئ و الرد على المبشرين و قصص المتحولين للإسلام و بشائر كتب النصارى بنبينا محمد عليه الصلاة و السلام، مع كتب و أشرطة.

موقع الصليب خطأ http://www.geocities.com/errorcross: موقع عربي فيه مقالات جيدة للغاية للنصارى العرب. مشكلته الأساسية أنه مصمم بطريقة شخصية حيث الصور المتحركة و الألوان الصاخبة و استعمال زائد لتقنية JavaScript . كل هذه عناصر تجعل متابعة الموقع صعبة نسبية. و ليت القائمين عليه يتبرون هذا الأمر.
مجموعة المواقع الشهيرة

هذه المواقع ننصح ببعضها و لا ننصح ببعضها الآخر. و سبب سردها هنا هو لشهرتها الكبيرة. لذلك فعلى من يرغب بإرسال أحد هذه المواقع لصديقه أن يقرأ الشرح و يكون حكيماً في تقديره للفائدة المرجوة.

ما هو الإسلام http://www.whatisislam.com: موقع صغير جدا و متواضع لذلك لا ننصح به.

إقتنع http://www.beconvinced.com: موقع كبير و فيه من المقالات ما هب و دب.

سلطان http://www.sultan.org: دليل للمواقع الإسلامية لكنه لا يضع أي وصف لكل موقع رغم أهمية ذلك.

تحول للإسلام: http://www.convertstoislam.org تصميم الموقع رديء لكنه يحوي على عدة روابط للمقارنة بين الإسلام و ديانات أخرى.

الرد على النصرانية: http://www.answering-christianity.com موقع مخصص للدفاع عن الإسلام من افتراءات المبشرين النصارى و بخاصة موقع الرد على الإسلام لصاحبه اليهودي جوشن. و لكن مشكلته هو وقوع صاحبه في كثيرٍ من الأخطاء العقائدية.

و أريد التنبيه من الموقع http://www.mostmerciful.com فصحابه إسماعيلي تسنن. لكن الموقع يحمل هجوماً شديداً على البخاري و مسلم و أبي هريرة رضي الله عنه. و يطعن في كتب السنة. فمن الأفضل و الأحسن تجنب وضع أي رابط له. عدا عن رداءة تصميمه.

الأربعاء، 23 يونيو 2021

1.تدوين المصحف

تدوين المصحف

مراحل تدوين القرآن الكريم 

.كتابة محمد مروان 

. مراحل تدوين القرآن الكريم ذات صلة 

/مراحل تدوين السنة النبوية 

/مراحل تدوين الحديث 

/بحث عن تدوين السنة النبوية 

/مراحل تدوين السيرة النبوية 

/محتويات ١ مراحل تدوين القرآن الكريم ١.١ المرحلة الأولى ١.١.١ أدلة كتابة القرآن في عهد النبي ١.١.٢ كتّاب الوحي في عهد النبي ١.١.٣ صفة الكتابة في عهد النبي ١.٢ المرحلة الثانية ١.٢.١ سبب تدوين وجمع القرآن في عهد أبي بكر ١.٢.٢ كيفية تدوين وجمع القرآن في عهد أبي بكر ١.٢.٣ نتائج جمع القرآن في عهد أبي بكر ١.٣ المرحلة الثالثة ٢ بقاء القرآن الكريم محفوظاً ٢.١ الأدلة على حفظ القرآن الكريم ٢.٢ -+

/أسباب أدّت إلى حفظ القرآن 

3/ المراجع مراحل تدوين القرآن الكريم عُني النبي -عليه الصلاة والسلام- بحفظ القُرآن الكريم في صدره، فكان يُكثر من تلاوته غيباً، وكان جبريل -عليه السلام- يُراجعه معه، لحديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: (كانَ يَعْرِضُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعَرَضَ عليه مَرَّتَيْنِ في العَامِ الذي قُبِضَ فِيهِ)،[١] واهتمّ صحابته كذلك بحفظه، وساعدهم على ذلك ما كانوا يتمتّعون به من قوة الحفظ والذاكرة، ونُزول القُرآن مُفرقاً، وقراءتهم له في الصلوات، والعمل به في حياتهم، وسماعهم من النبي -عليه الصلاة والسلام- الأجر الكبير المُترتّب على تلاوته؛ فالحرف يُضاعفه الله -تعالى- إلى عشر حسنات، بالإضافة إلى أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان دائم المُتابعة لِحِفظهم وتعليمهم؛ فإذا دخل شخصٌ أو جماعةٌ الإسلام؛ أرسل معهم من قُرّاء الصحابة لِيُعلّمهم القُرآن، وقد جاء في كثيرٍ من الأحاديث الصحيحة التي تُثبت وجود عددٍ كبير من الحُفّاظ بينهم، كرواية استشهاد سبعين صحابياً منهم في حروب الردّة.[٢] المرحلة الأولى وجّه النبي -عليه الصلاة والسلام- الصحابة لأخذ القُرآن عن كِبار المُقرئين منهم، لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (خُذُوا القُرْآنَ مِن أرْبَعَةٍ؛ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ -فَبَدَأَ به-، وسَالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ، ومُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ)،[٣] بالإضافة إلى الخُلفاء الراشدين أيضاً، وقد تطوّرت أساليب حفظ القُرآن في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- واعتمدت طريقتين، فذكرنا حفظه في الصدور، ثُمّ السطور، وهي من طُرق جمعه الدائم على مدار الأزمان، فقد تمّ جمع القرآن تدويناً في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-، وذلك من خلال كتابة الآيات فور نُزولها؛ حيث كان النبي -عليه الصلاة والسلام- كُلّما نزلت عليه آيات، يُنادي على كُتّاب الوحي أو أحدُهم ويُملي عليه ذلك، وقد حَصَر النبي جُهدهم في كتابة القُرآن فقط، فقال لهم: (لا تَكْتُبُوا عَنِّي، ومَن كَتَبَ عَنِّي غيرَ القُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ)،[٤] مما ساعد على توفّر العديد من نُسخ القُرآن عند بعض الصحابة؛ كأُبيّ بن كعب، ومُعاذ بن جبل، وغيرهم.[٢] أدلة كتابة القرآن في عهد النبي أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- بعض الصحابة بكتابة القُرآن الكريم، وسُمّوا بِكُتّاب الوحي، ومما يدُلّ على كتابته في عصره ما يأتي:[٥] قوله الله -تعالى-: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ)؛[٦] فلفظ الكتاب فيه دلالةٌ على أنه كان مكتوباً. قوله -تعالى-: (رَسُولٌ مِّنَ اللَّـهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً* فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ)؛[٧] وكلمة الصحيفة كذلك تُطلق على الشيء المكتوب. حديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: (نَهَى أنْ يُسَافَرَ بالقُرْآنِ إلى أرْضِ العَدُوِّ)،[٨] وكذلك الإذن منه في كتابته، ونهيِه عن كتابة غيره، ووجود كُتّاب الوحي، وقد جاء عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- أنّه كان جاراً للنبي -عليه الصلاة والسلام-، وكان النبيّ يبعث إليه كُلّما نزل عليه شيئاً من القُرآن ليكتُبه. توجيه النبي -عليه الصلاة والسلام- لِكُتّاب الوحي بوضع الآيات والسور التي تنزّل في موضعها، ومُراجعته معهم بعد كتابته. كتّاب الوحي في عهد النبي كان عددُ كتّاب الوحي في عهد النبيّ ما يُقارب الأربعة والأربعين كاتباً، وكانوا يضعون ما يكتبونه في حُجرات النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومن أشهرهم:[٥] عبد الله بن سعد بن أبي السّرح: وهو أوّل من كتب للنبي -عليه الصلاة والسلام- في مكّة؛ حيث كان من القلّة الذين يعرفون الكتابة، ولكنّه ارتدّ عن الإسلام، فتوقّف عن الكتابة، وعاد إليها بعد أن رجع إلى الإسلام بعد فتح مكة. عُثمان بن عفان بن أبي العاص: وهو أحد الخُلفاء الراشدين. علي بن أبي طالب: وهو أحد الخُلفاء الراشدين، وكان ممّن كتب أكثر التنزيل. أُبيّ بن كعب بن قيس: وهو أوّل من كتب الوحي عند قدومه إلى المدينة، وكان من قُرّاء الصحابة. زيد بن ثابت: وكان من أكثر الكُتّاب مُلازمةً للكتابة؛ لأنّ ذلك كان عمله الوحيد. مُعاوية بن أبي سُفيان: حيث عرض أبوه على النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يكون ابنه من كُتّابه، فوافق على ذلك، فلازمه في الكتابة. صفة الكتابة في عهد النبي وكان كُتّاب الوحي يستخدمون ما تيسّر من أدوات الكتابة المختلفة في زمنهم: كالرّقاع؛ وهي القطع من الجلد أو القماش أو الورق، وأكثر كتابتهم كانت بهذه الأدوات، وكذلك الأكتاف وعظام الحيوانات، والعُسُب؛ وهو جريد النخل، واللّخاف؛ وهي الحجارة، وكذلك الأقتاب؛ وهي قطع الخشب التي توضع على البعير، وكذلك الألواح، والكرانيف؛ وهي التي تكون في جذوع النخل، وقد انتقل النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الرفيق الأعلى والقُرآن كُلّه مكتوباً، ولم يكُن القرآن مكتوباً حينها في مكانٍ وصحيفةٍ واحدة، وكذلك لم يكن مرتّباً حسب السور، بل حسب النّزول، إلا أن الصحابة كانوا يعلمون ترتيب سوره وآياته من النبي -عليه الصلاة والسلام-، والسبب في عدم جمعه في مُصحفٍ واحدٍ هو تقطّع النّزول، فتنزل سورةٌ بعد أُخرى تارة، وتنزل بعض السورة، ثم بعضها الآخر في وقتٍ مُتأخِّرٍ عنها، إضافةً إلى أن الفترة بين آخر الآياتِ نُزولاً وبين وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام- كانت فترةً قصيرةً وغير كافيةٍ لجمع القرآن في مُصحفٍ واحدٍ، ولم تكن الحاجة عندها مُلحّة لجمعه حينئذٍ، كما كانت بعده.[٥] المرحلة الثانية سبب تدوين وجمع القرآن في عهد أبي بكر تولى الخلافة أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- بعد وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام-، فارتدّ عددٌ كبيرٌ من الناس عن الإسلام، فكانت حروب الردّة في موقعة اليمامة، واستُشهد فيها قرابة السبعين من قُرّاء الصحابة، فأشار عُمر -رضي الله عنه- على الخليفة بجمع القُرآن؛ مخافةً عليه من الضّياع، فتردّد الخليفة أبو بكرٍ في بداية الأمر؛ لِقدومه على فعلٍ لم يفعله النبي -عليه الصلاة والسلام-، وبقي يُراجعه حتى شرح الله -تعالى- قلبه للفكرة، واختار زيد بن ثابت -رضي الله عنه- لجمعه؛ لِما رأى فيه من العقل، والأمانة، والورع، والدين، ولكتابته للوحي في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-، وحُضوره العرضة الأخيرة للقُرآن، فقام زيد بتتبّع القُرآن من خلال أدواته التي كُتب عليها، ومن صدور الصحابة الحُفاظ.[٩] كيفية تدوين وجمع القرآن في عهد أبي بكر وضع زيدٌ خُطّةً مُحكمةً للجمع، وذلك بأخذ ما كُتب أمام النبي -عليه الصلاة والسلام- وبإملاءٍ منه، وما كان محفوظاً عند الصحابة على زمن النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقد كان يتأكّد من كلّ ذلك بشهادة عدليْن، وهما كما قال ابن حجر: الحفظ والكتابة، وقال السّخاويّ: رجلان عدْلان يشهدان أنه كُتب عند النبي -عليه الصلاة والسلام-، كما كان يتأكّد من ثُبوت الآيات في العرضة الأخيرة على النبيّ، وعدم نسخها، فجمع -رضي الله عنه- القرآن بهذه الطريقة التي احتاط فيها لكتاب الله، وكان ذلك تحت إشراف أبي بكرٍ وعُمر وكبار الصحابة -رضي الله عنهم-، فكان أبو بكر -رضي الله عنه- أوّل من جمع القُرآن بين لوحيْن، وحفظه عنده إلى أن تُوفّي، وامتاز هذا الجمع بعدّةِ أمورٍ هي:[٩] جُمع القرآن في هذا المرحلة على أعلى درجات الدقّة، وأصحّ وجوه التثبّت. حاز جمعه على إجماع الصحابة، وقد تواتَر كلّ ما ورد فيه. كان جمعه شاملاً للأحرف السبعة التي نزل بها القُرآن. نتائج جمع القرآن في عهد أبي بكر كانت الأدوات والوسائل المُتوفّرة في عهد الصحابة قليلة، فقد استُخدم في جمع القرآن وكتابته: الحجارة، والجُلود، والأخشاب، والعظام، والعُسُب، واللّخاف، والأضلاع، وغيرها، وقد ورد ذكرُها وبيان معانيها في المرحلة الأولى، وكانت أبرز النتائج التي ترتّبت على هذا الجمع ما يأتي:[٩] كتابة القُرآن الكريم بِشكلٍ كامل، وزوال الخوف من ضياعه بموت حُفّاظه وقُرّائه. حفظ وجمع القُرآن الكريم في مكانٍ واحد بعد أن كان مُتفرّقاً، وإجماع الصحابة على كلّ ما كُتب وسُجّل فيه. صار بمثابةِ سجلٍّ يُرجع إليه عند الضرورة. المرحلة الثالثة توسّعت الفُتوحات الإسلامية في عهد الخليفة عُثمان بن عفان -رضي الله عنه-، فسمح للناس الانتشار في الأمصار، فتفرّق القُرّاء منهم في البلاد، وتعلّم كُل أهل مِصرٍ القراءة ووجوهها والأحرف السبعة ممّن سكن عندهم من القُرّاء، فأهل الشام مثلاً أخذوا بقراءة أُبيّ بن كعب -رضي الله عنه-، وأهل البصرة أخذوا بقراءة أبي موسى الأشعري، ممّا جعل الاختلاف بين وجوه القراءة في الأمصار يُؤدي إلى تكفير الفتنة بين الناس، حتى قال بعضهم لبعض: إن قراءتي خيرٌ من قراءتك، وكانت الفتنة في البلاد البعيدة والنائية أقل اختلافاً وفتنةً من غيرها، فتنبّه حُذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- لما حدث، وتوجّه إلى الخليفة بعد فتح أرمينية؛ لجمع الناس على قراءةٍ واحدةٍ، وكان الجهل بنزول القُرآن على سبعةِ أحرف من أسباب الفتنة بين المُسلمين في الأمصار.[١٠] قرّر الخليفة عثمان -رضي الله عنه- تدارُك الأمر قبل انتشاره، وذلك بجمع الناس على قراءةٍ واحدة؛ وهي التي كان يقرأ بها عامّة الصحابة في المدينة، والتي كتبها زيد بن ثابت -رضي الله عنه- في زمن النبي -عليه الصلاة والسلام- وأبي بكرٍ -رضي الله عنه-، فخطب عثمان بالناس؛ لاستشارتهم، ودعوتهم للقيام بالمهمّة، ثُمّ أرسل إلى حفصة -رضي الله عنها-؛ لتُرسل له المُصحف الذي جُمع في عهد أبي بكرٍ -رضي الله عنه-، وردّه إليها بعد الانتهاء من نسخه، وعيّن زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، للقيام بنسخه، وقال لهم: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، وعندما انتهوا من نسخه، قام عثمان بحرق غيره من النُسخ، وكان ذلك بعد مُشاورة الصحابة وتأييدهم، وأرسل كُل نُسخة إلى مِصر، وأعاد المُصحف إلى حفصة -رضي الله عنها-.[١٠] أمّا عدد النُسخ التي قام الصحابة بنسخها؛ فلم يرد بذلك عددٌ صحيح وثابت، فقد نُقل عن حمزة الزيّات أن عثمان كتب أربعة مصاحف، وكذلك قال الدانيّ، وروى ابن أبي داود عن أبي حاتم السجستانيّ إنها سبعة نُسخ، وبعث واحداً إلى مكة، وآخر إلى الشام، واليمن، والبحرين، والبصرة، والكوفة، وجعل بالمدينة واحداً، وقال القسطلانيّ إنها خمسُ نُسخ، وكان لهذا النَّسخ الأثر العظيم في الحفاظ على القُرآن وألفاظه، وقال البغويّ: "يرحم الله عثمان لو لم يجمع الناس على قراءةٍ واحدة لقرأ الناس القرآن بالشّعر"، أمّا الفُروقات بين جمع أبي بكرٍ وعُثمان -رضي الله عنهما- هي: أن الجمع الأول كان مخافة الضياع نهائياً، والجمع الثانيّ: كان لرفع الحرج والفتنة بين الناس؛ لاختلافهم وجهلهم في وجوه القراءة، والأحرف السبعة، وكان كلا الجمعين حسب ترتيب الآيات والسور بتوقيفٍ من النبي -عليه الصلاة والسلام،.[١٠] وكان لجهد النبي -عليه الصلاة والسلام- وصحابته الأثر الكبير في حفظ القُرآن بشكله ومضمونه من التحريف والتغيير، فمُنذ نُزوله لم يقدر أحدٌ على الزيادة أو النُقصان منه.[١١] بقاء القرآن الكريم محفوظاً الأدلة على حفظ القرآن الكريم تكفّل الله -تعالى- بحفظ القُرآن الكريم من الزيادةِ أو النُقصان أو الضياع، ودلّ على ذلك الكثير من الأدلة، ومنها ما يأتي:[١٢] قول الله -تعالى-: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)؛[١٣] وفسّر الطبريّ هذه الآية بأن الله -سبحانه- حفظ القُرآن من الزيادة أو النُقصان؛ سواءً كان ذلك في حُروفه، أو أحكامه، أو حُدوده، أو فرائضه، وقال قتادة يعني ذلك حفظه من زيادة الشيطان فيه شيئاً من الباطل، أو النُقصان من الحق الذي فيه. قوله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ* لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)؛[١٤] قال الطبريّ إن هذا القُرآن عزيزٌ بعزِّ الله -تعالى- الذي أنزله، فلا يقدر أحدٌ على تغييره، أو تبديله، أو تحريفه، ولا يقدر أحدٌ على تبديل معانيه، أو إلحاق ما ليس فيه به، سواءً كان إنسان أو شيطان. قوله -تعالى-: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا)؛[١٥] قال ابن كثير إنه لا مُغيّر أو محرّف أو مُؤوّل لكلام الله -تعالى-، وقال السعديّ إنه لا مُغير أو مُبدل لصدق وعدل كتاب الله -تعالى-. قوله -تعالى-: (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ* بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ)؛[١٦] فكتاب الله -تعالى- محفوظٌ في صدور أهل العلم، ولا يُمكن لأحدٍ تغييره. قوله -تعالى-: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ* لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ* فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)؛[١٧] أي إن الله -تعالى- توعّد من يُحاول الزيادة أو النقص أو الافتراء من كتابه بالعُقوبة العاجلة. قوله -تعالى-: (حم* وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ* إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ* وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)؛[١٨] فَوَصْف الله -تعالى- لكتابه بالعلوّ والرِّفعة دليلٌ على حفظه من التغيير والتحريف، وجاء عن ابن كثير إن كلمة حكيم تعني أنه بعيدٌ عن اللّبس والتحريف. قوله -تعالى-: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)؛[١٩] فالقُرآن محفوظٌ من كُلّ شكّ، وتحريفه وتغييره من أعظم أنواع الشك التي نفاها الله عن كتابه الكريم. قول النبي -عليه الصلاة والسلام- فيما يرويه عن ربّه: (إنَّما بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بكَ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لا يَغْسِلُهُ المَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ)؛[٢٠] أي أن القرآن محفوظٌ في الصدور، لا يتغيّر على مدار الأزمان ولو غُسلت جميع المصاحف بالماء. أسباب أدّت إلى حفظ القرآن وقد حرِص النبي -عليه الصلاة والسلام- مُنذ نُزول الوحي على القرآن بحفظه وإظهاره، فكان يستعجل حفظه بتحريك لسانه في شدّةٍ وحرج؛ مخافةَ نسيانه، فقال الله -تعالى- له: (لاتُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ* إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ* فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ)،[٢١] فأمره الله -تعالى- بأخذ الوحي، وهو -سبحانه- يتكفّل بحفظ القرآن وجمعه وبيانه وتفسيره له، وكان الوحي يُراجِعُ القرآن مع في كُل عامٍ مرةٍ واحدة، وفي العام الذي توفّي فيه النبيّ راجعه معه مرّتين، وكان النبي -عليه الصلاة والسلام- يُراجعُه في جميع أوقاته؛ كصلاته، وسفره، وحضره، وكان يأتمرُ بأمره، ويجتنب نواهيه، ويُبلِّغه للناس، مما جعل الصحابة -رضي الله عنهم- يُلازمونه، ويتعلمون القُرآن منه ويحفظونه،[٢٢] ومن الأسباب التي ساعدت على حفظ القُرآن الكريم إضافةً إلى ما سبق ما يأتي:[٢٣] تميّز أسلوب القرآن الكريم ونظمه البليغ. تشريع قراءته في الصلوات، سواءً كانت فرضاً أم نافلة، سراً أم جهراً. تعلُّقه بالتشريعات والأحكام الشرعيّة وأُمور الحياة، كالصلاة، والمُعاملات، والعبادات، وغير ذلك. ترتيب الأجر والثواب على قراءته، وحفظه، وتعلُّمه، وتعليمِه، كقوله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّـهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ).[٢٤] سهولة حفظه وتيسيره، لقوله -تعالى-: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ).[٢٥] المراجع

 

 

 

 

 

 

 

دليل المواقع الإسلامية على الإنترنت

دليل المواقع الإسلامية على الإنترنت بسم الله الرحمان الرحيم، و الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد أفضل المرسلين. أما ...